بنيامين التطيلي

64

رحلة بنيامين التطيلى

ويقارن معهم الأديان . . فهذا لا خطر منه على بنى بويه . وقد وجدنا شيئا كهذا مع اختلاف الظروف والبواعث في الدولة الفاطمية في مصر التي وجد خلفاؤها أنهم في محيط سني ، فجمعوا حولهم اليهود والمسيحيين واستعانوا بهم كثيرا مما كان له نتائج مهمة جدا سنتحدث عنها في حينه . - رغم استيلاء السلاجقة الأتراك على ملك بني بويه في العراق ، واستيلائهم قبل ذلك على الولايات الغربية للدولة الغزنوية ، ودخولهم بغداد في سنة 447 ه إلا أن أحد الأمراء وهو الحارث أرسلان البساسيري انتهز ضعف الخليفة العباسي وانشغال طغرل بك أول ملوك السلاجقة بفتح بعض بلاد العراق فدخل بغداد في سنة 450 ه وأقام الخطبة للخليفة المستنصر الفاطمي أي أنه أعلن تبعيته للخلافة الفاطمية ، وهكذا أصبح الخليفة العباسي في قبضة الشيعة ، وسار البساسيري في بغداد سيرة الفاطميين في مصر بالتحبب إلى الناس وتقديم الطعام والأموال ، لكن الخليفة العباسي استنجد بطغرل بك الذي قدم بغداد وقتل البساسيري ، وبذلك أصبح الخليفة العباسي في قبضة السلاجقة يتصرفون معه كما يشاءون . - والآن وقد أصبح الخلفاء العباسيون تحت سيطرة السلاجقة فقد سيطر نوابهم العسكريون على الحكم في العراق وأرسلوا حملاتهم إلى الشام لاستعادة ملك بني العباس ( أو بالأحرى مد سلطان السلاجقة ) في المناطق التي سيطر عليها الفاطميون ، فأصبحت الرملة وبيت المقدس ثم بعد ذلك دمشق في قبضتهم وكان الخلفاء في هذه الأثناء يشرفون